قصة أم: ابني البالغ من العمر 10 سنوات والمصاب بالتوحّد
قصة أم: ابني البالغ من العمر 10 سنوات والمصاب بالتوحّد
العمر: 10 سنوات
التشخيص: اضطراب طيف التوحّد (ASD)
العلاج بالخلايا التجديدية: نوفمبر 2025
يبلغ ابني من العمر 10 سنوات، وقد تم تشخيصه باضطراب طيف التوحّد. وعلى مدى سنوات، كانت أكبر التحديات التي نواجهها تتمثل في التواصل، والانتباه، والتفاعل الاجتماعي، والتكيّف مع التغيّرات في الحياة اليومية.
قبل العلاج، كان يستخدم عدداً محدوداً فقط من الكلمات، وغالباً ما كان يعتمد على الإشارات ليخبرنا بما يريده. وكان التواصل البصري صعباً بالنسبة إليه، كما كان الحفاظ على انتباهه أثناء أنشطة التعلّم أو جلسات العلاج يمثل تحدياً في كثير من الأحيان. كذلك، كانت التغيّرات في الروتين اليومي قد تؤدي إلى شعوره بالإحباط.
في نوفمبر 2025، خضع ابني للعلاج بالخلايا التجديدية. وقد اخترنا استكشاف هذا النهج بالتوازي مع العلاجات التنموية المنتظمة التي كان يتلقاها.
التغيّرات التي بدأنا نلاحظها
خلال الأشهر التي تلت العلاج، كانت التغيّرات التي لاحظناها تدريجية. وكان من أول الأمور التي انتبهت إليها أن ابني بدا أكثر تفاعلاً مع العالم من حوله.
بدأ ينظر إلينا بشكل أكثر تكراراً عندما نتحدث إليه، وأظهر اهتماماً أكبر بما يفعله الآخرون. وأصبح التواصل البصري لديه أكثر تكراراً، كما أصبح من الأسهل إشراكه معنا في الأنشطة المشتركة.
ولاحظت أيضاً تغيّرات في طريقة تواصله. فقد بدأ يستخدم الكلمات المألوفة بشكل أكثر انتظاماً، وأصبح يحاول التعبير عما يريده بشكل أكبر بدلاً من الشعور بالإحباط على الفور.
وبالنسبة إليّ، حتى هذه التغيّرات الصغيرة كانت ذات معنى كبير.
تحسّن الانتباه والمشاركة
كان من التغيّرات المهمة الأخرى تحسّن قدرته على الحفاظ على التركيز. فقد أصبح أكثر استعداداً لاتباع التعليمات، وتمكن من الاستمرار في المشاركة في الأنشطة المنظمة لفترات أطول.
كما لاحظ معالجوه زيادة في مستوى مشاركته أثناء جلسات علاج النطق والعلاج الوظيفي. وفي المنزل، أصبحت أنشطة مثل الرسم، ومطابقة الأشياء، واتباع التعليمات البسيطة، وإكمال الروتين المألوف أكثر سهولة بالنسبة إليه.
وشعرت أيضاً بأنه أصبح أكثر هدوءاً. فبعض المواقف التي كانت في السابق تسبب له إحباطاً فورياً أصبحت أسهل في التعامل معها، كما أن الانتقال من نشاط إلى آخر أصبح في بعض الأحيان أقل صعوبة.
وبالطبع، ما زالت هناك أيام صعبة. فالتوحّد لم يختفِ، ولم نتوقع ذلك أبداً. ولكن بصفتي والدته، كنت أستطيع رؤية تغيّرات إيجابية في الطريقة التي يتواصل بها ويشارك ويتفاعل معنا.
نواصل دعم تطوّره
يواصل ابني جلسات علاج النطق، والعلاج الوظيفي، والدعم السلوكي، بالإضافة إلى الأنشطة التنموية في المنزل. ولم يحل العلاج التجديدي محل هذه العلاجات، إذ ما زالت تمثل جزءاً مهماً من مسيرة تطوّره.
ونحن ندرك أن كل طفل مصاب بالتوحّد يختلف عن غيره، وأن تجربة كل أسرة قد تكون مختلفة.
وبالنسبة إلينا، كانت أكثر التغيّرات أهمية منذ نوفمبر 2025 هي تلك التي نراها في الحياة اليومية: المزيد من التواصل البصري، ومحاولات أكثر للتواصل، وتحسّن الانتباه، وزيادة المشاركة في جلسات العلاج، والمزيد من اللحظات التي يتواصل فيها ابننا بشكل فعّال مع الأشخاص من حوله.
ونواصل دعمه خطوة بخطوة، ونقدّر كل مهارة جديدة وكل إنجاز صغير يحققه على طول الطريق.
